علي الهجويري

263

كشف المحجوب

الصحابة إلى منزل عمر فرأوا آثار سير الصخرة ، فقال : الحمد للّه إن لم يقبضني عن الدنيا إلا بعد أن بشرني رضوان بدخول أمتي الجنة وأكرم اللّه تعالى هذه المرأة وبلغها درجة مريم . ومن المعروف أن الرسول أرسل علاء بن الخضرمي إلى الغزو فقابله بحر في الطريق ، فوضعوا أقدامهم عليه ، وعبروا دون أن تبتل أقدامهم . ومعروف عن عبد اللّه بن عمر أنه كان يسير في طريق ، فرأى جماعة من الناس قد توقفوا في الطريق ، قد قطعه عليهم أسد ، فقال عبد اللّه بن عمر : أيها السبع إذا كنت مؤتمرا بأمر اللّه فتخل عن الطريق ، وإلا فأفسح لنا الطريق حتى نمر فنهض الأسد وطأطأ له ثم مضى . ومعروف عن سيدنا إبراهيم أنه رأى رجلا جلس في الهواء فقال له : يا عبد اللّه ، بم وجدت هذا ؟ قال : بشيء يسير . سأله : أي شيء قال : حولت وجهي عن الدنيا وامتلئت لأمر اللّه ، فقال له : وما ذا تريد الآن ؟ قال : أن يكون لي مسكن في الهواء حتى ينقطع قلبي عن الخلق . وقصة ذلك الغلام العجمي الذي أتى إلى المدينة وقد بيت نية قتل عمر فقالوا له : إن أمير المؤمنين نائم في الخلاء ، فذهب ورآه نائما فوق التراب فحدث نفسه قائلا : كل هذه الفتنة في الدنيا من هذا ، إن قتله عندي الآن يسير ، جدا وسل سيفه ، فظهر أسدان وهاجماه فاستغاث واستيقظ عمر فقص له ما جرى وأسلم . وفي خلافة أبى بكر أرسل خالد بن الوليد غازيا إلى سواد العراق ومن بين الغنائم أتوا بقارورة تحوى سما قاتلا لا يوجد في خزانة ملك ففتح خالد هذه القارورة ووضع ما فيها على كفه وسمى ثم وضعه في فمه فتعجب الحاضرون ودخل كثير منهم الإسلام . وروى الحسن البصري أنه كان بعبادان زنجي يأوى إلى المناطق الخرية فاشترى يوما شيئا من السوق وحمله إليه ، فقال : ما هذا ؟ قال الحسن : طعام